تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
كان ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : ولم ؟ قال لأنك كنيتني بحضرة خصمي ، فألا قلت لي : قم يا علي فاجلس مع خصمك ، فأخذ عمر برأس علي فقبل بين عينيه ، ثم قال : بأبي أنتم ، بكم هدانا الله ، وبكم أخرجنا من الظلمات إلى النور . ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو نصر مبشر الطرازي الحسيني التركستاني المولود بطراز سنة 1314 في كتابه " الإسلام الدين الفطري الأبدي " ( ج 2 ص 93 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال : منها أن يهوديا شكى علي بن أبي طالب إلى عمر بن الخطاب في عهد خلافته ، فلما حضر علي ومثل بين يدي أمير المؤمنين نظر إليه ، وقال له : يا أبا الحسن اجلس ، فظهرت آثار الغضب على وجه علي ، فقال له عمر : أكرهت يا علي أن يكون خصمك يهوديا وأن تمثل معه أمام القضاء ؟ هكذا ظن عمر في هذه الظاهرة كما يغلب ، فقال علي : لا ! ولكنني غضبت لأنك لم تسوبيني وبينه بأن كنيتني فقلت يا أبا الحسن ، يريد علي رضي الله عنه أن التكنية تعظيم ، يخالف العدالة أمام القضاء ، وكان عليه أن يناديه باسمه لا بكنيته . مستدرك قول عمر " أعوذ بالله من أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا حسن " قد مضى ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 8 ص 209 ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق : فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في