كان ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : ولم ؟ قال لأنك كنيتني بحضرة خصمي ،
فألا قلت لي : قم يا علي فاجلس مع خصمك ، فأخذ عمر برأس علي فقبل بين
عينيه ، ثم قال : بأبي أنتم ، بكم هدانا الله ، وبكم أخرجنا من الظلمات إلى النور .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو نصر مبشر الطرازي الحسيني التركستاني المولود
بطراز سنة 1314 في كتابه " الإسلام الدين الفطري الأبدي " ( ج 2 ص 93 ط دار الكتب
العلمية - بيروت ) قال :
منها أن يهوديا شكى علي بن أبي طالب إلى عمر بن الخطاب في عهد خلافته ،
فلما حضر علي ومثل بين يدي أمير المؤمنين نظر إليه ، وقال له : يا أبا الحسن
اجلس ، فظهرت آثار الغضب على وجه علي ، فقال له عمر : أكرهت يا علي أن
يكون خصمك يهوديا وأن تمثل معه أمام القضاء ؟ هكذا ظن عمر في هذه الظاهرة
كما يغلب ، فقال علي : لا ! ولكنني غضبت لأنك لم تسوبيني وبينه بأن كنيتني فقلت
يا أبا الحسن ، يريد علي رضي الله عنه أن التكنية تعظيم ، يخالف العدالة أمام
القضاء ، وكان عليه أن يناديه باسمه لا بكنيته .
مستدرك قول عمر " أعوذ بالله من أن أعيش في قوم
لست فيهم يا أبا حسن "
قد مضى ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 8 ص 209 ، ونستدرك هيهنا عن
الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
شرح إحقاق الحق — صفحة 487
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٧