تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
خرجه أبو عمر وعنه وقد سأله الناس فقالوا : أي رجل كان عليا ؟ قال : كان ملئ جوفه علما وحلما وبأسا ونجدة مع قرابته من رسول الله صلى لله عليه وسلم . خرجه الإمام أحمد في المناقب . وقال أيضا في ص 37 : وعن أبي الزعراء ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، قال : علماء الأرض ثلاثة : عالم بالشام وعالم بالحجاز وعالم بالعراق ، فأما عالم أهل الشام فهو أبو الدرداء وأما عالم أهل الحجاز فعلي بن أبي طالب ، وأما علم أهل العراق فأخ لكم ، وعالم العراق وعالم الشام يحتاجان إلى عالم الحجاز وعالم الحجاز لا يحتاج إليهما . ومنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في " أحسن القصص " ( ج 3 ص 193 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال : وقيل : دخل ابن عباس على معاوية فقال : يا ابن عباس صف لي عليا ؟ قال : كأنك لم تره ، قال : بلى ، ولكن أحب أن أسمع منك فيه مقالا . قال : كان أمير المؤمنين رضوان الله عليه عزيز الدمعة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، يدنينا إذا أتيناه ويجيبنا إذا دعوناه ، وكان مع تقربته إيانا وقربه منا لا نبدؤه بالكلام حتى يبتسم ، فإذا هو تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم ، أما والله يا معاوية لقد رأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه وهو قابض على لحيته يبكي ، ويتململ تململ السليم وهو يقول : يا دنيا إياي تغرين ؟ أمثلي تشوقين ؟ لا حان حينك ، بل زال زوالك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك حقير ، وعمرك قصير ، وخطرك يسير ، آه آه ! من بعد السفر ، ووحشة الطريق ، وقلة الزاد ! قال : فأجهش ومن معه بالبكاء . ( وقيل إن هذا مروي عن ضرار الصدائي ) .