ورأى علي ابنه الحسن في حومة الوغى فقال : ابعدوا عني هذا الغلام لا يهدني .
كان الإمام قد نهى بنيه ، وبني عمه عن الدعوة إلى المبارزة ، فكان إذا دعى أحد
منهم بارز الإمام عنه ، هكذا بارز عن ابن عمه عبد الله بن عباس وصرع متحديه ،
وعرض أن يبارز عن ابنه محمد ابن الحنفية ، ولكن متحديه ولى .
إنه كرم الله وجهه يحمي العشيرة ولا يدع العشيرة تحمية ، كما ضن بعدد من كبار
الصحابة من غير المقاتلين من أهل الزهادة والنسك فمنعهم من القتال ، وقاتل هو
عنهم ، واكتفى بصحبتهم يعظمون المقاتلين ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ، ويمجدون الجهاد في سبيل الله .
مستدرك
اللهم اهد قلبه وسدد لسانه
تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 4 ص 450 وج 7 ص 63 وج 8
ص 26 وج 17 ص 119 وج 20 ص 562 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا عن
الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة أبي الطيب محمد صديق حسن خان بن علي القنوجي البخاري
المتوفى سنة 1307
في " خبيئة الأكوان " ( ص 84 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال :
وقد روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم
قاضيا إلى اليمن ، فقلت : يا رسول الله كيف أقضي بين الناس وأنا حديث السن ؟
فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده صدري ، وقال : اللهم اهد قلبه وثبت
لسانه ، فما شككت بعد ذلك في قضاء بين اثنين .
ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " عليه
شرح إحقاق الحق — صفحة 383
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨٣