حدثنا إسماعيل بن موسى ، حدثنا الربيع بن سهل الفزاري ، حدثني سعيد بن
عبيد ، عن علي بن ربيعة ، قال : سمعت عليا على المنبر ، وأتاه رجل ، فقال : يا
أمير المؤمنين ، ما لي أراك تستحيل الناس استحالة الرجل إبله ، أبعهد من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، أو شيئا رأيته ؟ قال : والله ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا
ضل بي ، بل عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهده إلى ، وقد خاب من
افترى .
حدثنا إسماعيل بن موسى ، حدثنا الربيع بن سهل ، عن سعيد بن عبيد ، عن علي
ابن ربيعة ، قال : سمعت عليا على منبركم هذا يقول : عهد إلي النبي صلى الله عليه
وسلم أن أقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين .
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في " تحذير
العبقري من محاضرات الخضري " ( ج 1 ص 232 ) قال :
قال العلامة السعد في شرح المقاصد : وبالجملة انعقدت خلافته بالبيعة واتفاق
أهل الحل والعقد ، وقد دلت عليه أحاديث كقوله عليه الصلاة والسلام : الخلافة
بعدي ثلاثون سنة ، وقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه : إنك تقاتل
الناكثين والمارقين والقاسطين ، وقوله عليه الصلاة والسلام لعمار : تقتلك الفئة
الباغية ، وقد قتل يوم صفين تحت راية علي رضي الله تعالى عنه . ومن المتكلمين
من يدعي الإجماع على خلافته ، لأنه انعقد الإجماع زمن الشورى على أن الخلافة
لعثمان أو علي ، وهو إجماع على أنه لولا عثمان فهي لعلي ، فحين خرج عثمان من
البين بالقتل بقيت لعلي بالإجماع ا ه .
وهذا الكلام نفيس وتوجيهه أن ستة الشورى الذين عينهم واختارهم الفاروق لها
تنازل الأربعة منهم عن حقهم فيها لعلي وعثمان ، فصار تقديم أحدهما لها موكولا
لأهل الحل والعقد من الصحابة بالمدينة ، فاتفقوا على تقديم عثمان فيها على علي
شرح إحقاق الحق — صفحة 337
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٣٧