ثم نهضت به فلما رأى ضعفي تحته قال : اجلس ، فجلست ، فنزل رسول الله صلى الله
عليه وسلم وجلس لي ، فقال : اصعد إلى منكبي ، ثم صعدت عليه ، ثم نهض بي حتى
إنه ليخيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء وصعدت على البيت ، فأتيت صنم قريش ،
وهو تمثال رجل من صفر ، أو نحاس ، فلم أزل أعالجه يمينا وشمالا ، وبين يديه
وخلفه حتى استمكنت منه ، قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هيه هيه ،
وأنا أعالجه ، فقال لي : اقذفه فقذفته فتكسر كما تكسر القوارير ، ثم نزلت فانطلقنا
نسعى حتى استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد ، فلم يرفع عليها بعد .
ومنهم الحافظ المؤرخ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المتوفى سنة
463 في ( موضح أوهام الجمع والتفريق ) ( ج 2 ص 500 ط دار المعرفة - بيروت ) قال :
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن نعيم بن
حكيم ، عن أبي مريم ، عن علي رضي الله عنه قال : كان على الكعبة أصنام فذهبت
لأحمل النبي صلى الله عليه وسلم إليها فلم أستطع ، فحملني فجعلت أقطعها ولو شئت
لنلت السماء .
ومنهم الفاضل المعاصر محمد خير المقداد في ( مختصر المحاسن المجتمعة في
فضائل الخلفاء الأربعة ) للعلامة الصفوري ( ص 166 ط دار ابن كثير دمشق وبيروت )
قال :
قال ابن الجوزي في صفوة الصفوة : قال علي رضي الله عنه : انطلقت مع النبي
صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ، فقال : اجلس وصعد على منكبي ، فذهبت أنهض به ،
فرآني ضعيفا ، فنزل ، وجلس ، وقال : اصعد على منكبي ، فصعدت - أي على
ساعديه - كما ورد ، فنهض بي ، ولو شئت لنلت أفق السماء ، حتى صعدت البيت
شرح إحقاق الحق — صفحة 176
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٦