تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرأيت آثار المشركين ، فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم رفع قدمه لأبصرنا تحت قدمه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما . ويظهر أن المطاردين داخلهم الياس من العثور عليهما في هذا الفخ ، فتراكضوا عائدين . روى الإمام أحمد : أن المشركين اقتفوا الأثر ، فلما بلغوا الجبل خلط عليهم فصعدوا في الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث فيه ثلاث ليال ، فعندما رأت قريش هذه الآية استبعدت وجود محمد وصحبه داخل الغار ، وبهذا وغيره حفظ الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار ، وصرف بذلك المشركين عن النبي وصحبه . وقال أيضا في ص 212 : ثامنا : إن الجندي الصادق المخلص لدعوة الاصلاح ، يفدي قائده بحياته ، ففي سلامة قائده سلامة للدعوة ، وفي هلاكه خذلانها ووهنها ، فما فعله علي رضي الله عنه ليلة الهجرة من بياته على فراش الرسول صلى الله عليه وسلم تضحية بحياته في سبيل الابقاء على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ كان من المحتمل أن تهوى سيوف فتيان قريش على رأس علي رضي الله عنه انتقاما منه ، لأنه سهل لرسول الله صلى الله عليه وسلم النجاة ، ولكن عليا رضي الله عنه لم يبال بذلك ، فحسبه أن يسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي الأمة وقائد الدعوة . وقال أيضا في ص 228 : ومن النماذج البارزة الروعة أيضا سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي
شرح إحقاق الحق — صفحة 599 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي