وأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه وأخبره بمكر
القوم ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا فتغشى بردا له حمر حضرميا ، فبات في
مضجعه ، واجتمعت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند باب بيته يرصدونه .
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده حفنة من تراب فرماها في وجوههم ،
فأخذ الله بأعينهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فباتوا رصدا على بابه وانطلق
رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته ، فخرج عليهم من الدار خارج فقال : ما لكم ؟
قالوا : ننتظر محمدا . قال : قد خرج عليكم ، فانصرفوا يائسين .
ومنهم العلامة الشيخ تقي الدين أبي إسحاق إبراهيم بن أبي عبد الله محمد بن
مفلح المقدسي الحنبلي في " مصائب الانسان من مكائد الشيطان " ( ص 103 ط دار
الكتب العلمية - بيروت )
فذكر القصة .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ علي بن جابر الحربي في " منهج الدعوة النبوية "
( ص 390 ط الزهراء للإعلام العربي في مدينة نصر - القاهرة سنة 1406 )
فذكر قصة المبيت .
وبات فيه علي بن أبي طالب ، وفي صبيحة تلك الليلة خرج الرسول صلى الله عليه
وسلم إلى الغار هو وصاحبه في طريقه إلى الهجرة .
ومنهم القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المتوفى سنة 520 في
كتابه " المقدمات الممهدات " ( ج 3 ص 368 ط دار الغرب الاسلامي في بيروت سنة
1408 )
فأشار إلى قصة المبيت .
شرح إحقاق الحق — صفحة 591
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٩١