ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 42 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول
فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ترى
دينارا ؟ قلت : لا يطيقونه . قلت : شعيرة . قال : إنك لزهيد . فنزلت ( أأشفقتم أن
تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) الآيات ، فبي خفف الله عن هذه الأمة . خرجه
أبو حاتم .
ومنهم الحافظ أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن
أبي بكر الخضيري الطولوني المصري الشافعي في " التحبير في علم التفسير " ( ص 119
ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1408 ) قال :
قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول . . ) [ المجادلة : 12 ] ، قال
ابن عطية : قال جماعة : لم يعمل بهذه الآية بل نسخ حكمها قبل العمل ، وصح عن
علي أنه قال : ما عمل بهذه الآية أحد غيري ، ولا يعمل بها أحد بعدي . رواه الحاكم
وصححه ، وفيه : كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت كلما ناجيت النبي صلى
الله عليه وسلم قدمت بين يدي نجواي درهما ثم نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت :
( أأشفقتم . . ) [ المجادلة : 13 ] الآية .
وروى الترمذي عنه قال : لما نزلت هذه الآية قال لي النبي صلى الله عليه وسلم :
ما ترى دينارا ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فنصف دينار . قلت : لا يطيقونه . قال :
فكم ؟ قلت : شعيرة . قال : إنك لزهيد . فنزلت : ( أأشفقتم . . ) الآية ، فبي خفف
عن هذه الأمة .
قال مقاتل : بقي هذا الحكم عشرة أيام ، وقال قتادة : ساعة من نهار . قلت :
شرح إحقاق الحق — صفحة 51
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١