يعمل بها أحد بعدي آية النجوى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا
بين يدي نجواكم صدقة ) كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم [ قدمت بين يدي درهما ] تصدقت بدرهم حتى نفدت ثم
نسخت ما عمل بها أحد غيري فنزلت : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم
صدقات ) إلى آخر الآية . ( ض ، ش ، وابن راهويه ، وعبد بن حميد ، وابن
المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ) .
وقال أيضا في ص 161 :
عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول
فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى
دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فنصف دينار . قلت : لا يطيقون . قال : فكم ؟
قلت : شعيرة . قال : إنك لزهيد . فنزلت ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم
صدقات ) الآية . فبي خفف الله عن هذه الأمة . ( ش ، وعبد بن حميد ، ت ،
وقال : حسن غريب ، ع ، حب ، وابن مردويه ، وابن جرير ، وابن المنذر ،
والدورقي ، ض ) .
وقال أيضا في كتابه " إتمام الدراية لقراء النقاية " ( ص 43 ط دار الكتب العلمية -
بيروت ) قال :
الثالث عشر والرابع عشر : المعمول به مدة معينة ، وما عمل به واحد ، مثالهما آية
النجوى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة )
( لم يعمل بها غير علي بن أبي طالب ) ، كما رواه الترمذي عنه ، ثم نسخت ،
( وبقيت عشرة أيام ، قيل : ساعة ) . وهذا القول هو الظاهر ، إذ ثبت أنه لم يعمل بها
غير علي كما تقدم ، فيبعد أن يكون الصحابة مكثوا تلك المدة لم يكلموه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 50
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠