من ثمرك فرمت عليكم رطبا بإذن الله تعالى فأكلوا حتى شبعوا وأرسلوا إلى فاطمة
وولديها ما يشبعهم ، فأنزل الله تعالى في حق علي وأهله ( ويطعمون الطعام على حبه
مسكينا ويتيما وأسيرا ) .
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 31 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
ومنها قوله تعالى ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ) الآية ، نزلت في علي .
قاله ابن عباس رضي الله عنهما .
وقال في ق 39 :
وعن ابن عباس في قوله تعالى ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما
وأسيرا ) الآية ، قال : آجر نفسه يسقي نخلا بشئ من شعير ليله فلما أصبح قبط
الشعير فطحن منه فصنعوا منه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة دقيق بلا دهن ، فلما تم
إنضاجه أتى مسكين فسأل فأعطوه إياه ثم صنعوا الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم
فسأل فأطعموه إياه ، ثم صنعوا الثلث الباقي فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين
فسأل فأطعموه إياه ، فطووا يومهم فنزلت هذه الآية . وهو قول الحسن وقتادة .
ومنهم الفاضل المعاصر محمد رضا في " الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
رابع الخلفاء الراشدين " ( ص 17 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال :
وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه
مسكينا ويتيما وأسيرا ) قال : أجر علي نفسه يسقي نخلا بشئ من شعير حتى
أصبح - فذكر مثل ما تقدم عن " جواهر المطالب " باختلاف يسير في اللفظ .
شرح إحقاق الحق — صفحة 45
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥