فمنهم علامة التاريخ والأدب محمد بن مكرم ابن منظور الإفريقي في " مختصر
تاريخ دمشق " ( ج 17 ص 346 ط دار الفكر ) قال :
وعن عبد الله بن جعفر قال : لما قدمت ابنة حمزة المدينة اختصم فيها علي وجعفر
وزيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا ، فقال زيد : هي ابنة أخي وأنا أحق
بها ، وقال علي : ابنة عمي وأنا جئت بها ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها عندي . قال :
خذها يا جعفر أنت أحقهم بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأقضين بينكم :
أما أنت يا زيد فمولاي وأنا مولاك ، وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي ، وأما
أنت يا علي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة .
وفي رواية : إلا أنه لا نبوة .
ومنها
حديث ابن عباس
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في " المعجم الكبير " ( ج 11
ص 98 ط مطبعة الأمة ببغداد ) قال :
حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا كثير بن يحيى ، حدثنا أبو عوانة ، عن
أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون قال : كنا عند ابن عباس فجاءه سبعة نفر وهو يومئذ
صحيح قبل أن يعمى ، فقالوا : يا ابن عباس قم معنا - أو قال : اخلوا يا هؤلاء ، قال : بل
أقوم معكم ، فقام معهم فما ندري ما قالوا ، فرجع ينفض ثوبه ويقول : أف أف وقعوا
في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن ، وقعوا في علي بن أبي طالب وقد قال نبي الله
صلى الله عليه وسلم : " لأبعثن رجلا لا يخزيه الله " فبعث إلى علي وهو في الرحى