والخصلة الأخرى التي لعلي وحده رضي الله عنه أنه أعطى مسكينا خاتما من
فضة وهو رضي الله عنه راكع فأنزل الله تعالى في ذلك ( الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . قال مجاهد والسدي رضي الله عن جميعهم : قيل :
خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومسكين يسأل في المسجد فسأله عليه الصلاة
والسلام : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم . قال : ماذا ؟ قال : خاتم من فضة . قال :
من أعطاكه ؟ قال : ذلك الرجل القائم . فإذا هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،
فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ونزلت الآية ، بدأت بذكر . .
ومنهم الشيخ عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 1 ص 49 مكتبة
غريب الفجالة ) قال :
أما الآية الكريمة ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) فقد اتفق الطبري
وابن كثير والسيوطي على أنها نزلت في علي .
أذن بلال بصلاة الظهر فقام الناس يصلون فمن بين راكع وساجد وسائل يسأل ،
فأعطاه علي خاتمه وهو راكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ
علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .
ومنهم الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل في تعليقاته على " تفسير مجاهد " ( ص
311 ط دار الفكر الاسلامي الحديثة ) قال :
حدثني الحارث قال : ثنا عبد العزيز قال : ثنا غالب بن عبيد الله قال : سمعت
مجاهدا يقول في قوله ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ، قال : نزلت في علي بن
أبي طالب ، تصدق وهو راكع .
ومنهم العلامة محمد بن حسن الآلاني الكردي المتوفى سنة 1189 في " رفع الخفا
شرح إحقاق الحق — صفحة 41
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١