عمره ، ثم أمسك وأمر عليا أن ينحر ما بقي من المائة ، ففعل وأكمل العدد .
ولما أكمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام التشريق الثلاثة نهض إلى مكة ،
فطاف للوداع ، وأمر الناس بالرحيل ، وتوجه إلى المدينة ، فلما وصل إلى غدير خم
خطب صلى الله عليه وسلم ، وذكر فيها فضل علي - رضي الله عنه - وقال : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
ومنهم الدكتور أحمد الحصري أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة
الأزهر في " الدولة وسياسة الحكم في الفقه الاسلامي " ( ج 1 ص 190 ط مكتبة
الكليات الأزهرية - القاهرة ) قال :
قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ،
وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه ، فهذا مولاه - يعني عليا - اللهم وال
من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرط لكم ، وإنكم واردون
علي الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من
فضة ، وإني سائلكم حين تردون على عن الثقلين ، كيف خلفتموني فيهما ؟ الثقل
الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله تعالى ، وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به
لا تظلوا ، ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي - الثقل الآخر - فإنه قد نبأني اللطيف
الخبير أنهما لا ينقضيان حتى يردا علي الحوض .
ومنهم الفاضل المعاصر محمد خير المقداد في " مختصر المحاسن المجتمعة في
فضائل الخلفاء الأربعة " للعلامة الصفوري ( ص 168 ط دار ابن كثير ، دمشق وبيروت )
قال :
ورأيت في تفسير القرطبي في سورة سأل : أن الحارث لما قال النبي صلى الله
عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال : يا محمد أمرتنا بالشهادتين عن الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 434
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٤