اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وذلك منصرفه من حجة الوداع ، ولذلك قال
بعض الشيعة : [ من الوافر ]
ويوما بالغدير غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ق 29 والنسخة مصورة من
المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
ومنهم الفاضل المعاصر توفيق الحكيم في " مختار تفسير القرطبي " ( ص 58 ط الهيئة
المصرية العامة للكتاب ) قال :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قالوا : والمولى
في اللغة بمعنى أولى ، فلما قال : فعلي مولاه ، بفاء التعقيب علم أن المراد بقوله مولى
أنه أحق وأولى . فوجب أن يكون أراد بذلك الإمامة وأنه مفترض الطاعة ، وقوله
عليه السلام لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . قالوا :
ومنزلة هارون معروفة ، وهو أنه كان مشاركا له في النبوة ولم يكن ذلك لعلي ، وكان
أخا له ولم يكن ذلك لعلي ، وكان خليفة ، فعلم أن المراد به الخلافة . . إلى غير ذلك
مما احتجوا به على ما يأتي ذكره في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
ومنهم الفاضل المعاصر السيد الصادق المهدي في " العقوبات الشرعية وموقعها من
النظام الاجتماعي الاسلامي " ( ص 179 ط الزهراء للإعلام العربي - القاهرة ) قال :
وقيل : إنه في غدير خم عهد إليه بعده وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد يوسف موسى القاهري في " نظام الحكم في
شرح إحقاق الحق — صفحة 432
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٣٢