قوله : ( كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ) الآية ، نزلت في
علي بن أبي طالب عليه السلام ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله
بأموالهم ) الآية يعني ( أعظم درجة ) من أهل السقاية والعمارة ( وأولئك هم
الفائزون ) لا أنتم والمختصون بالفوز دونكم ، وقيل : نزلت في علي عليه السلام
والعباس وطلحة بن شيبة تفاخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، وقال العباس : أنا
صاحب السقاية ، وقال علي عليه السلام : لقد صليت إلى القبلة قبل الناس وأنا
صاحب الجهاد ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية المتقدمة من قوله تعالى ( أجعلتم
سقاية الحاج . . ) .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 1 ص
49 ط مكتبة غريب الفجالة ) قال :
قال أحد الصحابة لعلي : أنا خير منك فأنا أسقي الحجيج ، وافتخر الآخر بأن له
ولقومه عمارة البيت الحرام ، فقال لهما علي إنه سبقهما إلى الاسلام والهجرة
والجهاد في سبيل الله ، ثم روي للنبي ما حدث فنزلت الآية الكريمة ( أجعلتم
سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ) إلى آخر الآية
في سورة التوبة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 34
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤