الله عليه وسلم ووصي أبيه ، وساقي الحجيج ، أنا أشرف منك ، فقال لشيبة : ماذا
قلت له أنت يا شيبة ؟ قال : قلت له : أنا أشرف منك أنا أمين الله على بيته وخازنه ،
أفلا ائتمنك الله عليه كما ائتمنني ؟ قال : فقال لهما : إجعلا لي معكما مفخرا . قالا :
نعم . قال : فأنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة وهاجر
وجاهد ، فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجثوا بين يديه ، فأخبر كل
واحد منهم بمفخره ، فما أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بشئ فانصرفوا عنه ، فنزل
عليه الوحي بعد أيام فيهم ، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتى أتوه فقرأ عليهم : ( أجعلتم
سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ) إلى آخر العشر .
قرأه أبو معمر .
ومنهم الفاضل المعاصر محمد خير المقداد في " مختصر المحاسن المجتمعة في
فضائل الخلفاء الأربعة " للعلامة الصفوري ( ص 168 ط دار ابن كثير ، دمشق وبيروت )
قال :
ورأيت في تفسير الرازي في سورة براءة : أن العباس وحمزة رضي الله عنهما
تفاخرا ، فقال حمزة : أنا خير منك لأني على عمارة الكعبة ، وقال العباس : أنا خير
منك لأني على سقاية الحاج ، فقالا : نخرج إلى البطحاء ونتحاكم إلى أول من نلقاه ،
فوجدا عليا رضي الله عنه فقال : أنا خير منكما لأني سبقتكما إلى الاسلام ، فأخبر النبي
صلى الله عليه وسلم بذلك ، فضاق صدره لافتخاره على عميه ، فأنزل الله تعالى تحقيقا
لكلام علي وبيانا لفضله : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن
بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) الآية .
ومنهم العلامة أحمد علي محمد علي الأعقم الأنسي اليماني في " تفسير الأعقم "
( ص 242 ط دار الحكمة اليمانية ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 33
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٣