شرح
ابن جرير عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بني عبد المطلب إني قد
جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن ادعوا إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر
على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا
ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن علي قال : لما نزلت
هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنذر عشيرتك الأقربين ، دعاني رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين ، فضقت بذلك
ذرعا إلى أن قال : اصنع عاصا من الطعام واجعل عليه رجل شاة إلى أن قال ففعلت ما
أمرني به ثم دعوتهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب
وحمزة والعباس وأبو لهب فساق الحديث إلى أن قال : فقال يا بني عبد المطلب إني والله ما
أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة
وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على أمري هذا ؟ فقلت ، وأنا أحدثهم سنا
وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ
برقبتي وقال إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا فقام القوم يضحكون
ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي .
وروى ابن مردويه عن علي عليه السلام قال لما نزلت هذه الآية فساق الحديث إلى أن قال
قال رسول الله ثم قال لهم ومد يده من يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليكم من
بعدي فمددت يدي وقلت : أنا أبايعك وأنا يومئذ أصغر القوم عظيم البطن فبايعني على ذلك
وروى ابن جرير عن علي قال : إنه قيل له كيف ورثت ابن عمك دون عمك ، فقال جمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وهم رهط كلهم إلى أن قال : قال رسول الله :
يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم
فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد فقمت إليه وكنت
من أصغر القوم ، فقال : إجلس ، ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي إجلس