شرح
المسكين المحامي لابن أبي سفيان لا يملك نفسه في الغمض والغض عن الحقائق
ويتفوه بمعاذير تضحك منها الثكلى ويبكي العريس مع أنه قد ثبت عندهم بالطرق
الصحيحة والأسانيد القوية إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
من سب عليا فقد سبني وغيره من الأحاديث الواردة بهذا المضمون والمؤدي .
والعجب بعد ذلك كله من الآلوسي أبي الثناء صاحب التفسير حيث لا يرى مساغا لسب بشر
بل والحيوانات العجم في كتابيه تلخيص التحفة والرسالة اللاهورية ومع هذا يغض الطرف
عن وقيعة مولينا أمير المؤمنين وسبابه وهو ينتمي نسبا إلى الإمام محمد التقي الجواد عليه
السلام ، فما أجدر أن يقال في حقه :
أترى القاضي أعمى * أم تراه يتعامى
وكذا لا ينقضي تعجبي من الملا أحمد الكردستاني المدرس ( بپاوه ) من أعمال كردستان
في رسالته التي ألفها في الرد على الإمامية حيث يعتذر عن هذه السيئة التي اقترفها الأولون
المتقمصون بأمور ما أشبهها بمقالات الصبيان ومحاوراتهم في ملاعبهم ، وكم لهذين
الرجلين من نظير بين علمائهم حيث تراهم لما عجزوا عن رد السند والتصرف في الدلالة
وهم غرقى في بحر العناد والعصبية الجاهلية تشبثوا بحشيش الاعتذار ، كما فعله الشيخ
محمد مردوخ الكردي المعاصر في رسائله ( دانش ودين ) و ( ناله اسلام ) و ( نداى اتحاد )
فإنه جزاه الله بصنيعه لم يكتف بالمعاذير بل جاوز حد الدين ولوح في كلامه إلى
جواز ما صدرت من طواغيت السلف في حق صنو الرسول ومن قام الدين بمتاعبه
خذله الرحمان ما أجرأه على انتهاك حرمة من نفسه نفس النبي صلى الله عليه وآله اللهم
أهد الجماعة حتى يتدبرون .
ثم إني وقفت على كتاب ( الفوائد النورية ) في الرد على الرسالة اللاهورية المذكورة
تأليف العلامة المجاهد المحامي الشيخ محمد المدرس الطهراني نزيل كرمانشاه وكذا
كتاب ( رفع البغض والعداوة ) في الرد على مدرس باوه له أيضا ، ولله دره وقدس سره