قال الناصب خفضه الله
أقول هذا تفسير لا يصح أصلا لأن الانسان إذا أريد به أبو جهل يكون لاستثناء
منقطعا ولم يقل به أحد وإن كان الاستثناء متصلا لا يصح أن يراد بالانسان
أبو جهل فالمراد منه أفراد الانسان على سبيل الاستغراق وعلى هذا لا يصح تخصيص
المؤمنين بعلي وسلمان فإن غيرهم من المؤمنين ليسوا في خسر وهذا الرجل
يعلف كل نبت ولا يفرق بين السم والحشيش ( 1 )
أقول
قد قال بكون الاستثناء منقطعا مقاتل ( 2 ) وغيره من أسلاف الناصب الشقي
شرح
( منهم ) الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب ( المناقب ) ( كما في كشف الغمة ص 94
والدر المنثور كما سيأتي )
روى عن ابن عباس في قوله تعالى والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا
وعملوا الصالحات قال إن الانسان لفي خسر يعني أبا جهل إلا الذين آمنوا علي وسلمان
( ومنهم ) العلامة المير محمد صالح الكشفي الترمذي الحنفي في مناقب مرتضوي
( ص 62 ط بمبئي بمطبعة محمدي )
روى عن عبد الله بن عباس إن الانسان لفي خسر ، أبو جهل ، إلا الذين آمنوا ، علي وسلمان
( ومنهم ) العلامة السيوطي في الدر المنثور ( ج 6 ص 392 ط مصر )
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى والعصر إن الانسان لفي خسر يعني أبا
جهل بن هشام إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ذكر عليا وسلمان
( ومنهم ) العلامة الآلوسي في روح المعاني ( ج 30 ص 228 ط المنيرية بمصر )
دكر اقتصار ابن عباس الآية بعلي وسلمان
( 1 ) تبا لهذا الناصب العديم الأدب والحياء فكأنه لم يشم رائحة الانسانية والحجى
وكأنه عاشر طول عمره مع من تكون فاكهة مجلسه أمثال هذه الكلمات الركيكة
( 2 ) هو مقاتل بن سليمان بن زيد الرازي الخراساني البلخي القاري المفسر الراوي
كان من أصحاب الباقرين عليهما السلام له كتب منها تفسيره الكبير الذي ينقل عنه في