قال الناصب خفضه الله
أقول لا شك أن عليا من الصديقين والشهداء ، والظاهر أن الآية نزلت في جماعة
من الصديقين والشهداء ، ويمكن أن تكون نازلة في الخلفاء وإن صح نزولها في
علي ، فهي من فضايله ، وليست دالة على مدعي النص ( إنتهى )
أقول
قد ذكرنا سابقا أن عليا ( ع ) قال على منبر الكوفة : أنا الصديق الأكبر ، والكلي
ينصرف إلى الفرد الكامل ، فينصرف الصديق في الآية إلى علي ( ع ) دون غيره فافهم
وأما احتمال نزول الآية في الخلفاء ، فإنما يتم لو أريد من الشهداء الذين يشهدون
عند الحاكم في الدنيا والآخرة .
وأما إذا كان المراد المقتولين في سبيل الله فلا ، لأن من الخلفاء أبا بكر ، وقد مات
حتف أنفه ، وأما ما ذكره من أن هذه الآية لا تصلح دليلا على مدعي النص فقد
عرفت جوابه مرارا .
شرح
الصديقون ثلاثة ، حبيب النجار ومؤمن آل يس وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم .
( ومنهم ) العلامة المير محمد صالح الكشفي الترمذي في مناقب مرتضوي
( ص 55 ط بمبئي بمطبعة محمدي ) نقل عن المحدث الحنبلي قال : إن الآية نزلت
في شأن علي .
( ومنهم ) العلامة الشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودة ( ص 124
ط إسلامبول )
أخرج أحمد في مسنده ، وأبو نعيم وابن المغازلي وموفق الخوارزمي بالاسناد عن
أبي ليلى وعن أبي أيوب الأنصاري ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الصديقون ثلاثة ، الحديث .