المبيت يبعث جماعة من أصحاب النبي ( ص ) إلى قتل المخذولين من أعراب البادية
الذين كان ضعفهم ظاهرا كقوة الأصحاب وفضل الله المجاهدين على القاعدين
أجرا عظيما ( 1 ) .
وأما الحادي عشر فلأن قوله : لما فعل أبو بكر ذلك استقر الاسلام الخ غير مسلم
وإنما استقر بذلك إمامته وسلطنته لأنهم كانوا ينكرون إمامته ويتوقفون في دفع
الزكاة إليه وكانوا يثيرون عليه باقي القبائل بقولهم : إن الإمامة حق أهل البيت
دونه كما مر .
وأما الثاني عشر فلأن قوله : ولما انتهى الأمر إلى علي ( ع ) فكان الاسلام انبسط الخ
مدخول بأن المنبسط إنما كان إسلام العوام وأما الخواص من قريش ومن وافقهم
وهم العمدة في عساكر الاسلام فالمفروض أنهم ارتدوا بعد النبي ( ص ) فكان الخطيب
معهم أجل وأعظم وقتالهم أشد وأصعب كما لا يخفى على من اطلع على تفاصيل حرب
الجمل وصفين وما ظهر فيها عن قريش من ( 2 ) الداء الدفين
وأما الثالث عشر فلأن قوله : لأنه لما ثبت بما ذكرناه أن هذه الآية مختصة
وقوله : فلما ثبت أن المراد بهذه الآية أبو بكر ثبت اه مجاب بما قيل : ثبت ( 3 )
العرش ثم انقش ، وكذا الكلام فيما ذكره في الصفة الثانية .
وأما الرابع عشر فلأن استفاضة الخبر الذي ذكره للتأكيد ممنوعة ، ومن العجب
أن الخبر الذي نقله الشيعة إلزاما لهم من كتبهم المحكوم عليها بالصحة عندهم يرد
بأنه من باب الآحاد ، وهذا الخبر الذي ليس عنه في تلك الكتب عين ولا أثر يسمى
شرح
( 1 ) النساء . الآية 95 .
( 2 ) يطلق ذلك على الحقد الكامن والضغائن المضمرة .
( 3 ) هو من الأمثال المولدة الشهيرة السائرة يقال لمن أراد إثبات شئ مبتن على شئ
آخر والمبنى لم يثبت بعد .