الصحابة وكذا الكلام في بني كندة ( 1 ) فإن رئيسهم كان أشعث بن ( 2 ) قيس الذي
صار صهرا لأبي بكر بعد حكمه بارتداد .
وأما سادسا فلأنه يتوجه على ما ذكره من الوجه الثاني أنه إن أراد بالقدرة
والتمكن من الحرب والاستقلال فيه قدرة أبي بكر وتمكنه بنفسه فهو لم يكن أبدا
شرح
أقول من الفجايع الواقعة في الصدر الأول قضية قتله وما عومل بأهله وحريمه بعد امتناعهم
من رد الزكاة لعمال الشخص الأول معللين بأن المتقمص غير من نص عليه النبي صلى الله
عليه وسلم فكيف تؤدى إليه الزكاة ورأيت بعض علماء القوم يتشبث في الذب عن الجناة
بكل حشيش ولا غرو وفقد قيل حب الشئ يعمي ويصم أعاذ الله عباده من الانهماك في
العصبية العمياء ونسأله أن يوفقهم باتباع الحق الحقيق بالقبول .
( 1 ) قد مر المراد بهم في ( ج 2 ص 394 )
( 2 ) هو الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي الكندي في التجريد
( ص 34 ) : ما لفظه : اسمه معد يكرب أبو محمد وفد سنة عشر في قومه ، كانوا ستين راكبا
فأسلموا ثم ارتد فيمن ارتد فحوصر وأتي به لي الصديق أسيرا فقال استبقني لحربك
وزوجني أختك فزوجه ، فلما زوجه دخل سوق الإبل فاخترط سيفه فجعل لا يرى جملا ولا
ناقة إلا عرقبه فصاح الناس كفر الأشعث ، فلما فرغ طرح سيفه وقال : إن هذا الرجل
زوجني أخته ولو كنا ببلادنا لكانت لي وليمة غير هذا يا أهل المدينة انحروا وكلوا
إلى أن قال : وكان ممن ألزم عليا بالحكمين الخ .
وقال الخزرجي في الخلاصة ( ص 33 طبع مصر ) إنه نزل الكوفة ، وعن الهيثم ذهبت
عينه يوم اليرموك وولي آذربايجان مات بعد أمير المؤمنين عليه السلام بأربعين ليلة سنة 40
عن ثلاث وستين انتهى .
أقول والرجل حاله معلوم وكذا بنوه وبناته عاملهم الله بسوء صنيعهم مع الآل .