لعلي ( ع ) ثلاثة لو كانت لي واحدة منها لكانت أحب إلي من حمر النعم ، تزويجه
بفاطمة عليها السلام وإعطاءه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى ( إنتهى ) .
قال الناصب خفضه الله
أقول : هذا من رواية أهل السنة وأن آية النجوى لم يعمل به إلا علي ( ع ) ، ولا
كلام في أن هذا من فضائله التي عجزت الألسن عن الإحاطة بها ، ولكن لا يدل على
النص على إمامته ( إنتهى ) .
أقول
إنما استدل المصنف بها على الأفضلية ووجه الاستدلال : أنه سبق ساير الصحابة
إلى العمل بمضمونها وبعد عمله بها نسخت ( 1 ) عنهم ، فيكون نزولها بيانا لأفضليته
عليهم ومسارعته إلى قبول أوامر الله عز وجل ، والعمل بها قبلهم ، فيكون أفضل ،
ولهذا تمناها ابن عمر ( 2 ) ، وربما يستدل من هذا على كذب ما يدعيه أهل السنة
من أن أبا بكر كان ذا مال ، وأنه كان يصرف ماله في سبيل الله وذلك ، لأنه إذا
بخل أبو بكر بدرهم أو درهمين يقدمه بين يدي نجوى النبي ( ص ) وفارق النبي ( ص )
والنظر إلى وجهه الكريم وما يفيده خطابه الفهيم مقدار عشرة ليال كما نقله ابن المرتضى ( 3 )
شرح
( 1 ) كما تقدم في تعاليقنا على كلام المصنف في المقام فراجع
( 2 ) وقد ذكرنا مدارك صدور هذا الكلام من ابن عمر فراجع .
( 3 ) هو العلامة السيد عز الدين محمد بن إبراهيم الوزير ابن علي المرتضى بن المفضل
ابن المنصور الحسني اليماني الفقيه المحدث المتكلم الأصولي ولد في ( شظب من جبال
اليمن ) سنة 775 وتوفي بالطاعون في اليمن سنة 840 ، ومن الغريب أنه ترك مذهب
الزيدية مسلك أسلافه وتسنن وجادلهم وكتب الرد عليهم ، وكان زايد في الجدل له كتب
منها العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم أربعة أجزاء الجدل ، له كتب
منها العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم أربعة أجزاء في الرد على الزيدية