تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كم ترى دينارا ؟ قلت : لا يطيقونه ، قال فكم ترى ؟ قلت شعيرة ، إلى آخر الرواية بعين ما قدمناها . ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين من الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة في تفسير سورة المجادلة قال : قال أبو عبد الله البخاري : قوله تعالى : إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجويكم صدقة ، قال علي بن أبي طالب ( ع ) : ما عمل بهذه الآية غيري وبي خفف الله تعالى عن هذه الأمة أمر هذه الآية . قال يحيى بن الحسن : واعلم أن هذه الآية ثبوتها بذكر أمير المؤمنين وإثباتها لكونها منقبة له خاصة ، لأن الله سبحانه وتعالى قد جعل لكل مؤمن طريقا إلى العمل بهذه الآية إلا الأول ، لأنه سبحانه وتعالى ما جعل للصدقة التي تقدم بين يدي نجوى الرسول ( ص ) حدا مقدرا ، فيقال : إنه يعجز عنه الفقير ويتأتى ذلك ممن الموسر وإنما جعل ذلك بحسب الامكان على الموسع قدره وعلى المقتدر قدره بحيث لو أراد أكثر أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه العمل بذلك لقدروا عليه ولم يكن ذلك عليهم متعذرا : فترك الكل لاستعمال هذه الآية دليل على أن الله سبحانه وتعالى جعلها منقبة له خاصة ليتميز بها من غيره ، والدليل على كونها منقبة أنه عليه السلام تمدح بها وبفعلها بدليل قوله عليه السلام : هذه الآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي وبي خفف الله تعالى عن هذه الأمة أمر هذه الآية ويزيد بيانا وإيضاحا أن النسخ بحكم هذه الآية إنما حصل عقيب فعل أمير المؤمنين عليه السلام ، فحصوله عقيب فعله يدل على أنها إنما كانت لإظهار منقبة من قبل الله تعالى ويزيده بيانا أن أحدا لا يدعيها لغيره عليه السلام كافة أهل الاسلام وحصول الاجماع من أدل دليلا أيضا . ذي المعالي فليعلموا من تعالى * هكذا هكذا وإلا لا ( ومنهم ) العلامة الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله