قال الناصب خفضه الله
أقول : ليس هذا في تفاسير السنة ، ولو صح دل على أن عليا ( ع ) هاد وهو مسلم ،
وكذا أصحاب رسول الله ( ص ) هداة لقوله ( ص ) : أصحابي كالنجوم ( 1 ) بأيهم اقتديتم
اهتديتم ولا دلالة فيه على النص ( إنتهى ) .
أقول
هذا مذكور في تفسير إمام أهل السنة فخر الدين الرازي ( 2 ) مع تفصيل حيث
قال : وذكروا هيهنا أقوالا إلى أن قال : والثالث المنذر النبي والهادي علي ،
قال ابن عباس : وضع رسول الله ( ص ) يده على صدره فقال : أنا المنذر ، وأومأ إلى
منكب علي ، وقال أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون بعدي ( إنتهى ) .
وقد صنف ابن عقدة ( 3 ) كتابا في هذه الآية ، وروايات نزولها في شأن علي ( ع )
شرح
وأخرج صاحب المناقب عن الباقر والصادق رضي الله عنهما نحوه .
وأخرج الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن الحكم بن جبير عن بريدة الأسلمي
قال : دعا رسول الله ( ص ) ماء الطهور فأخذ بيد علي بعد ما تطهر ، فألصق يده بصدره
فقال : أنا المنذر ثم رد يده إلى صدر علي فقال : أنت لكل قوم هاد ، ثم قال له :
أنت مناد الأنام وغاية الهدى وأمير الغر المحجلين أشهد على ذلك أنك كذلك .
( 1 ) قد مر في المجلد الأول أنه من الموضوعات ( ص 39 ) وسيأتي عن قريب تصريح
جماعة من فطاحل القوم بكونه من المختلفات
( 2 ) فراجع تفسير الرازي ( ج 21 ص 14 ط سنة 1357 )
وهكذا إلى المستدرك ( ج 3 ص 130 ط حيدر آباد )
وإلى ينابيع المودة ( ص 81 وص 21 )
( 3 ) قد مرت ترجمته في ( ج 2 ص 486 )