قال الناصب خفضه الله
أقول : ليست هذه الرواية في تفسير أهل السنة وإن صحت دلت على وجوب محبته
وهو واجب بالاتفاق ، ولم يثبت به النص على الإمامة وهو المدعى ( إنتهى ) .
أقول
الرواية مذكورة في تفسير الرازي ( 1 ) وتفسير النيشابوري ( 2 ) وكتاب الصواعق ( 3 )
المحرقة لابن حجر المتأخر وفيه ما يزيد رغم أنف الناصب الشقي المنكر لفضائل
علي ( ع ) ، فإنه قال : وصح أن العباس شكى إلى رسول الله ( ص ) ما يلقون من قريش من
تعبيسهم وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم ، فغضب ( ص ) غضبا شديدا حتى احمر
وجهه ، ودر عرق بين عينيه ، وقال : والذي نفسي بيده : لا يدخل قلب رجل الايمان
حتى يحبكم لله ورسوله وفي رواية صحيحة أيضا : ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل
من أهل بيتي قطعوا حديثهم والله لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم
مني ( إنتهى ) وأما قوله : ولم يثبت به النص على الإمامة ، فمدفوع بأن من يوقع
الله تعالى محبته في قلوب المؤمنين ويذكرها في مقام الامتنان لا بد وأن يكون
معصوما وإذا ثبتت العصمة ثم الدست ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدمت قبيل هذا في ذيل الآية فراجع .
( 2 ) قد تقدمت أيضا في تعاليقنا في ذيل الآية فراجع .
( 3 ) وهو مذكور فيه أيضا في ( 170 الطبع الجديد الذي باشر طبعة عبد اللطيف
عبد الوهاب بمصر ) فراجع إلى تعاليقنا في ذيل الآية
( 4 ) الدست : صدر البيت ، المجلس ، الوسادة ، جمعه دسوت ومنه الدستگاه بالفارسية
والعبارة كناية عن تمامية المدعى .