شرح
إن أول شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله علي بن أبي طالب ، وقال علي عند مبيته على فراش
رسول الله ( ص ) :
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول الله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر
وبات رسول الله في الغار آمنا * موقى وفي حفظ الإله وفي ستر
وبت أراعيهم ولم يتهمونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر
الذهبي في تلخيص المستدرك ( ج 3 ص 4 ط حيدر آباد الدكن )
أورد الحديث المتقدم عن المستدرك . ( ومنهم ) العلامة الثعلبي في تفسيره على ما في اللوامع ( ج 2 ص 376
ط لاهور ) . وكما في العمدة للعلامة ابن بطريق ص 124 وكما في مناقب الكاشي المخطوط
روى بإسناده عن السدي ، قال ابن عباس .
ومن الناس من يشري نفسه ، الآية نزلت في علي بن أبي طالب حين هرب النبي
من المشركين إلى الغار مع أبي بكر ونام علي على فراش النبي ( ص )
وروى بإسناده أن رسول الله ( ص ) لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب بمكة
لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده وأمره ليلة الخروج إلى الغار وقد أحاط
المشركون بالدار ، ونام على فراشه فقال يا علي اتشح ببرد الحضرمي ثم نم على فراشي
فإنه لا يخلص إليك مكروه إن شاء الله وفعل ذلك علي رضي الله عليه ، فأوحى الله عز وجل
إلى جبرئيل وميكائيل إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر وأيكم
يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى الله إليهما ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب
آخيت بينه وبين محمد ( ص ) فنام على فراشه يفديه بنفسه ويؤثر بالحياة اهبطا إلى
الأرض فاحفظاه من عدوه ، فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجله ، فقال جبرئيل
بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة ، فأنزل الله تعالى على رسوله وهو متوجه
إلى المدينة في شأن علي : ومن الناس من يشري نفسه الآية .