قال الثعلبي ( 1 ) : رواه ابن عباس أنها نزلت في علي ( ع ) لما هرب النبي ( ص )
شرح
( 1 ) روى نزولها في شأن أمير المؤمنين ( ع ) عدة من أعلام القوم غير الثعلبي
ونحن نذكر ما وقفنا عليها من مؤلفيهم ونتبعها ما ننقلها بالواسطة .
( فمنهم ) أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 1 ص 331 ط الأول بمصر ) قال :
حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة ، ثنا أبو بلج ، ثنا عمرو
ابن ميمون ، قال : إني لجالس إلى ابن عباس : إذ أتاه تسعة رهط فقالوا يا أبا عباس :
إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء قال فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال : وهو
يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال فابتدئوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض
ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر فعد العشرة وقال : وشرى على نفسه
لبس ثوب النبي ( ص ) ، ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله ( ص )
فجاء أبو بكر وعلي نائم ، قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال يا نبي الله ،
قال : فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر
فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور
قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا إنك للئيم كان
صاحبك نراميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك الحديث .
( ومنهم ) العلامة الطبري في تفسيره ( ج 9 ص 140 ط الميمنية بمصر ) قال :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا : محمد بن ثور عن معمر عن قتادة ومقسم في قوله
تعالى : وإذ يمكر بك الذين كفروا ، الآية قالا تشاوروا فيه ليلة وهم بمكة ، فقال
بعضهم : إذا أصبح فأوثقوه بالوثاق ، وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم بل أخرجوه
فلما أصبحوا رأوا عليا رضي الله عنه فرد الله مكرهم .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرني أبي عن
عكرمة ، قال لما خرج النبي ( ص ) وأبو بكر إلى الغار أمر علي بن أبي طالب فنام في