قال بهلول : فلما فرغ من كلامه وقعت مغشيا علي وانصرف الصبي ، فلما أفقت
نظرت إلى الصبيان فلم أره معهم ، فقلت لهم : من يكون ذلك الغلام ؟ قالوا : وما
عرفته . قلت : لا . قالوا : ذاك من أولاد الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم
أجمعين . قلت : قد عجبت من أين تكون هذه الثمرة إلا من تلك الشجرة ، نفعنا الله
تعالى به وبآبائه آمين .
ومنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 305
ط بيروت ) قال :
وقع للبهلول معه واقعة تدل على علمه وعبادته وهي : أنه رآه وهو صبي يبكي
والصبيان يلعبون فظن أنه يتحسر على ما بأيديهم . فقال له : أشتري لك ما تلعب به ؟
فقال : يا قليل العقل ، ما للعب خلقنا - فذكر مثل ما تقدم عن " روض الرياحين "
اختصارا وليس فيه الأشعار التي ذكرها اليافعي .
ومن كلامه أيضا ذكره الشريف المذكور في الكتاب :
وعن أبي هاشم قال : سمعت أبا محمد الحسن يقول : إن في الجنة بابا يقال له
المعروف لا يدخل منه إلا أهل المعروف ، فحمدت الله في نفسي وفرحت بما أتكلف
من حوائج الناس ، فنظر إلي وقال : يا أبا هاشم دم على ما أنت عليه ، فإن أهل المعروف
في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة .
وعنه أيضا قال : سمعت أبا محمد يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، أقرب إلى اسم
الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها .
شرح إحقاق الحق — صفحة 67
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٧