الكبرى لمهدي الشيعة أو الإمام المختفى ولا يظهر إلا في نهاية الوقت .
أما عقيدة الغيبة فهي أن الله حجبه عن عيون الناس وأنه حي بإذن الله . وقد
رآه منهم البعض بين وقت وآخر . ويكاتب غيرهم ويتصرف بأمور شيعته . وتجد خير
مثال في الطريقة التي يشجع بها الناس في الاستعانة بالإمام الغائب بكتابة الرقاع له .
فيذكر المجلسي في الكتاب الذي يبين فيه ما يجب على الزائر وما له صورة معينة
بالعربية لرقعة يكتبها من يريد إلى صاحب الزمان ويرسلها ، ويمكن وضعها عند قبر
أحد الأئمة أو طيها وختمها وجعلها في طين نظيف ثم تلقى في البحر أو بئر عميقة .
فتصل الإمام الغائب فينظر فيها .
ويبرز محدثو الشيعة في وصف رجعة الإمام الغائب ويعلقون أهمية كبرى في
بحث عقيدة رجعة الإمام الغائب على الآيات التالية من القرآن ( سورة القصص : 2 - 6 ) :
( نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ، إن فرعون علا في
الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه
كان من المفسدين * ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة
ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما
منهم ما كانوا يحذرون * وأوصينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في
اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) .
سئل الإمام زين العابدين عن تفسير هذه الآية فقال : والذي أرسل محمد بالحق ،
الصالحون نحن أهل البيت وشيعتنا كمثل موسى وقومه وأعداؤنا وحزبهم كفرعون
وقومه .
ويوضح المجلسي عقيدة الرجعة بقوله : ويرجع للدنيا يوم ظهور حضرة القائم
( ع ) من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا فيرجع أعداؤه لينتقم منهم في
هذا العالم ، ويشاهدون من ظهور كلمة الحق وعلو كلمة أهل البيت ما أنكروه عليهم ،
فتكون رجعة الكفار لينالهم عقاب شديد ، أما في الناس فيبقون في قبورهم إلى يوم
شرح إحقاق الحق — صفحة 644
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٤٤