وقال أيضا في ص 176 :
رأي العلامة أبو الأعلى المودودي :
يقول السيد الإمام المودودي في رسالته " البيانات 161 " :
قد ذكرنا في هذا الباب نوعين من الأحاديث : أحاديث ذكر المهدي فيها بالصراحة
وأحاديث إنما أخبر فيها بظهور خليفة عادل بدون تصريح المهدي .
ولما كانت هذه الأحاديث من النوع الثاني تشابه الأحاديث من النوع الأول في
موضوعها فقد ذهب المحدثون إلى أن المراد بالخليفة العادل فيها هو المهدي . أ . ه .
قلنا : وهذا النوع من مثل ما رواه مسلم بألفاظ كثيرة متعددة ( 8 / 185 ) : من
خلفائكم خليفة يحثو المال حثوا لا يعده عدا .
وما رواه البخاري ( 4 / 205 ) : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ؟ !
إلى أن قال في ص 177 :
ويوشك أن تكون هذه الأخبار واقعا فعليا في حياتنا المعاصرة ، والله لطيف
بعباده انتهى قولنا .
تكملة رأي العلامة المودودي :
ثم يقول الأستاذ أبو الأعلى المودودي في " البيانات " غير أن من الصعب على كل
حال القول بأن هذه الروايات لا حقيقة لها أصلا ، فإننا إذا صرفنا النظر عما ربما أدخل
فيها الناس من تلقاء أنفسهم فإنها تحمل حقيقة أساسية هي القدر المشترك فيها ، وهي
أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيظهر في آخر الزمان زعيم ، عامل بالسنة يملأ
الأرض عدلا ويمحو عن وجهها الظلم والعدوان ويعلي فيها الاسلام ويعمم
الرخاء في خلق الله أ . ه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 634
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٤