من نحوه ( وهو كثير ) نظر .
وفي مجموع روايات أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجة والحاكم والطبراني
وغيرهم . أن المهدي من بيت النبوة جده الحسين لأبيه . قيل : والحسن لأمه
( أو العكس ) ويكون قريب الشبه من سيدنا الرسول صورة وقولا وعملا وخلقا كما
يشبه اسمه اسم مولانا المصطفى .
وقال أيضا في ص 169 :
ويقول بعض العلماء من العارفين بالله : إن سيدنا الإمام الحسن بن علي لما ترك
الخلافة حقنا لدماء المسلمين وأن سيدنا الحسين لما استشهد ظلما في هذا
السبيل جزاهما الله بأن جعل من نسلهما معا موعدا آخر الزمان .
وهكذا يقول الربانيون : إن الإمام الحسن ورث الغوثية الروحية العظمى بعد أبيه
وأبوه ورثها عن مولانا المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ثم ورثها الحسين من بعد
الحسن ، لقاء ما لقيا من العسف وهضم حقهما في إمارة المؤمنين الظاهرية وقد بقيت
هذه في نسلهما تدور فيهم إلى يوم القيامة ، ( فهي إمارة المؤمنين الروحية والخلافة
الباطنية الخالدة ) التي لا تنبغي لأحد غيرهم جزاء تركهم الإمارة الظاهرية المغتصبة
فيهم ، وإن كان هذا الكلام لا يعجب بعض المتسلفة فهو قطعي مقبول معقول عند
المتصوفة وأولياء الله .
أما القطبانية بمراتبها فإنها فيهم وفي أتقياء المسلمين جميعا باعتبارهم جنودهم
ودعاتهم والممهدون لهم والعاملون معهم ، وهم السادة ( النوريون ) الممهدون
للمهدي .
وقال في ص 174 :
( 8 ) آراء العلماء في أحاديث المهدي وتأويلها :
شرح إحقاق الحق — صفحة 632
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٢