ومبايعة الناس له بين الركن والمقام . قال : يسير بالجيوش حتى يسير بوادي القرى في
هدوء ورفق ويلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثنا عشر ألف فارس ، فيقول له : يا بن
عم أنا أحق بهذا الجيش منك ، أنا ابن الحسن وأنا المهدي . فيقول له المهدي : بل أنا
المهدي ، فيقول له الحسني : هل من آية فأبايعك ؟ فيومي المهدي إلى الطير
فيسقط على يديه ويغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضر ويورق ، فيقول له
الحسني : يا بن عمي هي لك .
وقال أيضا في ص 89 :
أخرج أحمد ، وابن أبي شيبة وابن ماجة ونعيم بن حماد في " الفتن " ، عن علي قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة .
وقال أيضا في ص 91 :
وأخرج الطبراني في " الأوسط " من طريق عمرو بن علي ، عن علي بن أبي طالب
أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أمنا المهدي أم من غيرنا يا رسول الله ؟ قال :
بل منا ، يختم الله كما بنا فتح ، وبنا يستنقذون من الشرك وبنا يؤلف الله بين قلوبهم
بعد عدواة بينهم كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك .
وأخرج نعيم بن حماد ، وأبو نعيم من طريق مكحول ، عن علي رضي الله تعالى
عنه قال : قلت : يا رسول الله أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا ؟ فقال : لا بل منا
يختم الله به الدين كما فتح ، بنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك ، وبنا يؤلف
الله بين قلوبهم ، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك
إخوانا في دينهم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 581
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨١