فيقول أصحاب المهدي : يا بن بنت رسول الله تمن عليه بالحياة وقد قتل أولاد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ما نصبر على ذلك .
فيقول : شأنكم وإياه ، اصنعوا به ما شئتم ، وقد كان خلاه وأفلته .
فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه ويذبحه ويأخذ رأسه ويأتي
به المهدي فينظر شيعته إلى الرأس فيكبرون ويهللون ويحمدون لله تعالى على ذلك .
ثم يأمر المهدي بدفنه ، ثم يسير في عساكره فينزل دمشق وقد كان أصحاب
الأندلس أحرقوا مسجدها وأخربوه فيقيم في دمش مدة ، ويأمر بعمارة جامعها .
وإن دمشق فسطاط المسلمين يومئذ ، وهي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك
الوقت ألا وفيها آثار النبيين ، وبقايا الصالحين ، معصومة من الفتن ، منصورة على
أعدائها ، فمن وجد السبيل إلى أن يتخذ بها موضعا ولو مربط شاة فإن ذلك خير من
عشر حيطان بالمدينة ، تنتقل أخيار العراق إليها . ثم إن المهدي يبعث جيشا إلى أحياء
كلب ، والخائب من خاب من سبي كلب . وقال أيضا في ص 106 :
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : إذا نادى مناد من السماء : إن الحق في
آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي .
وقال أيضا في ص 129 :
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته
بالمشرق ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت
المقدس ، فلا يبلغه حتى يموت .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " .
قلت : أخرجه الحافظ أبو نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ج 1 ص 322 عن
شرح إحقاق الحق — صفحة 573
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٣