فيقول المهدي عليه السلام : بل أنا المهدي .
فيقول الحسني : هل لك من آية فنبايعك ؟
فيومئ المهدي عليه السلام إلى الطير فتسقط على يده ويغرس قضيبا في بقعة من
الأرض فيخضر ويورق .
فيقول له الحسني : يا بن عم هي لك ، ويسلم إليه جيشه ويكون على مقدمته ،
واسمه على اسمه .
وتقع الضجة بالشام : ألا إن أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم .
فيجتمعون إلى السفياني بدمشق ، فيقولون : أعراب الحجاز قد جمعوا علينا .
فيقول السفياني لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء القوم ؟ فيقولون : هم أصحاب نبل
وإبل ، ونحن أصحاب العدة والسلاح ، أخرج بنا إليهم .
فيرونه قد جبن ، وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتى يخرجوه ، فيخرج
بخيله ورجاله وجيشه ، في مائتي ألف وستين ألفا حتى ينزلوا ببحيرة طبرية ، فيسير
المهدي عليه السلام بمن معه ، لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن والأمان والبشرى ،
وعن يمينه جبريل ، وعن شماله ميكائيل عليهما السلام والناس يلحقونه في الآفاق
حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية .
ويغضب الله عز وجل على السفياني ويغضب سائر خلقه عليهم حتى
الطير في السماء فترميهم بأجنحتها ، وإن الجبال لترميهم بصخورها فتكون وقعة
يهلك الله فيها جيش السفياني ، ويمضي هاربا فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح ،
فيأتي به إلى المهدي عليه السلام ، وهو يصلي العشاء الآخرة فيبشره فيخفف في
صلاة ويخرج .
ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب ، فيوقفه بين يديه ، فيقول
السفياني للمهدي : يا بن عمي من علي بالحياة أكون سيفا بين يديك وأجاهد أعداءك .
والمهدي جالس بين أصحابه وهو أحيى من عذراء ، فيقول : خلوه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 572
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٢