ليقاتل الزهري فيقتل من كلا الفريقين مقتله عظيمة ، ثم يرزق الله تعالى وليه الظفر
فيقتل الزهري ويقتل أصحابه فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ولو بعقال .
فإذا بلغ الخبر السفياني خرج من الكوفة في سبعين ألفا حتى إذا بلغ البيداء عسكر
بها وهو يريد قتال ولي الله وخراب بيت الله ، فبينما هم كذلك بالبيداء إذ نفر فرس
لرجل من العسكر فخرج الرجل في طلبه وبعث الله تليه جبريل فضرب الأرض برجله
ضربة ، فيخسف الله تعالى بالسفياني وأصحابه .
ويرجع الرجل يقود فرسه فيستقبله جبريل عليه السلام فيقول : ما هذه الضجة في
العسكر ؟ فيضربه جبريل عليه السلام بجناحه فيحول وجهه مكان القفا ، ثم يمشي
القهقري .
فهذه الآية نزلت فيهم ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت ) فلا يقولون ( وأخذوا
من مكان قريب ) يقول : من تحت أقدامهم .
ومنها
حديث تبيع
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 328
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن صدقة بن خالد ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن
مجاهد ، عن تبيع قال : سيعوذ بمكة عائذ فيقتل ثم يمكث الناس برهة من دهرهم ، ثم
يعوذ آخر فإن أدركته فلا تغزونه فإنه جيش الخسف .
شرح إحقاق الحق — صفحة 554
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٤