وأخواله من كلب ، يخطبون على منابر الشام فإذا بلغوا عين التمر محا الله تعالى
الإيمان من قلوبهم فتجوز حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالا شديدا فيقتل
السفياني سبعين ألف رجل ، عليهم السيوف المحلاة ، والمناطق المفضضة .
ثم يدخل الكوفة فيصير أهلها ثلاث فرق ، فرقة تحلق به وهم أشر خلق الله تعالى
وفرقة تقاتله وهم عند الله تعالى شهداء ، وفرقة تلحق الأعراب وهم العصاة .
ثم يغلب على الكوفة فيفتض أصحابه ثلاثين ألف عذراء ، فإذا أصبحوا كشفوا
شعورهن ، وأقاموهن في السوق يبيعونهن ، فعند ذلك كم من لاطمة خدها كاشفة
شعرها ، بدجلة أو على شاطئ الفرات .
فيبلغ الخبر أهل البصرة ، فيركبون إليهم في البر والبحر فيستنقذون أولئك النساء
من أيديهم .
فيصيرون - أصحاب السفياني - ثلاثة فرق ، فرقة تسير نحو الري ، وفرقة تبقى في
الكوفة ، وفرقة تأتي المدينة وعليهم رجل من بني زهرة فيحاصرون أهل المدينة
فيقبلون جميعا ، فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة حتى يبلغ الدم الرأس المقطوع ويقتل
رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وامرأة واسم الرجل محمد ويقال
اسمه علي ، والمرأة فاطمة فيصلبونهما عراة .
فعند ذلك يشتد غضب الله تعالى عليهم ويبلغ الخبر إلى ولي الله تعالى ، فيخرج من
قرية من قرى جرش في ثلاثين رجلا فيبلغ المؤمنين خروجه فيأتونه من كل أرض ،
يحنون إليه كما تحن الناقة إلى فصيلها ، فيجئ مكة ، وتقام الصلاة فيقولون :
تقدم يا ولي الله .
فيقول : لا أفعل أنتم الذين نكثتم وغدرتم .
فيصلي بهم رجل ثم يتداعون عليه بالبيعة تداعي الإبل الهيم يوم ورودها حياضها
فيبايعونه .
فإذا فرغ من البيعة تبعه الناس ثم يبعث خيلا إلى المدينة عليهم رجل من أهل بيته
شرح إحقاق الحق — صفحة 553
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٣