قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد - قال زائدة ، وهو ابن قدامة - في حديثه : لطول
الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي واسم
أبيه اسم أبي - زاد في حديث فطر - وهو ابن خليفة - يملأ الأرض قسطا وعدلا كما
ملئت ظلما وجورا . وقال في حديث سفيان - وهو الثوري : لا تذهب ، ولا تنقضي
الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي .
وأخرجه الترمذي ، وقال : حسن صحيح .
ومنهم المولوي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر الزمان "
( ص 90 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج ابن أبي شيبة ، ونعيم بن حماد في الفتن ، وابن ماجة وأبو نعيم ، عن
ابن مسعود قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم ،
فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه ، فقلت : بأبي أنت
وأمي ما لنا نرى في وجهك شيئا نكرهه يا رسول الله ؟ فقال : إنا أهل البيت اختار الله لنا
الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا ، حتى يأتي
قوم من قبل المشرق ، ومعهم رايات سود ، فيسألون الحق فلا يعطونه ، فيقاتلون
فينصرون ، فيعطون ما سألوا ، فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ،
فيملأها قسطا كما ملؤوها جورا ، فمن أدرك ذلك منهم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ،
فإنه المهدي .
قال الحافظ عماد الدين ابن كثير : هذا السياق إشارة إلى ملك بني العباس ، وفيه دلالة
على أن المهدي بعد دولة بني العباس .
ومنهم العلامة الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي
المروزي الحنفي المتوفى سنة 228 وقيل 229 في " الفتن والملاحم " ( ص 84 نسخة
المتحف البريطاني ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 185
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٥