المسلمين الرضي من بعده على اسم الله وبركته وحسن قضائه لدينه وعباده ، بيعة
مبسوطة إليها أيديكم ، منشرحة لها صدوركم ، عالمين بما أراد أمير المؤمنين بها ،
وآثر طاعة الله والنظر لنفسه ولكم فيها ، شاكرين لله على ما ألهم أمير المؤمنين من
نصاحته في رعايتكم ، وحرصه على رشدكم وصلاحكم ، راجين عائده في ذلك في
جمع ألفتكم ، وحقن دمائكم ، ولم شعثكم ، وسد ثغوركم ، وقوة دينكم ، ورغم
عدوكم ، واستقامة أموركم ، وسارعوا إلى طاعة الله وطاعة أمير المؤمنين ، فإنه الأمر
إن سارعتم إليه ، وحمدتم الله عليه ، عرفتم الحظ فيه إن شاء الله تعالى .
ومنهم العلامة العارف الشيخ محيي الدين ابن العربي في " المناقب " المطبوع في
آخر " وسيلة الخادم إلى المخدوم " للشيخ فضل الله بن روزبهان الأصفهاني ( ص 296
ط قم ) قال :
وعلى السر الإلهي والرائي للحقائق كما هي النور اللاهوتي والانسان الجبروتي
والأصل الملكوتي والعالم الناسوتي مصداق معلم المطلق والشاهد الغيبي المحقق ،
روح الأرواح وحياة الأشباح ، هندسة الموجود الطيار في المنشئات الوجود كهف
النفوس القدسية ، غوث الأقطاب الإنسية ، الحجة القاطعة الربانية ، محقق الحقايق
الامكانية ، أزل الأبديات وأبد الأزليات ، الكنز الغيبي والكتاب اللاريبي ، قرآن
المجملات الأحدية وفرقان المفصلات الواحدية ، إمام الورى ، بدر الدجى
أبي محمد علي بن موسى الرضا عليه السلام .
ومنهم العلامة فضل الله بن روزبهان الخنجي الأصفهاني المتوفى سنة 927 في
" مهماننامه بخارا " ( ص 236 ط طهران ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 657
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٧