وحمله في قبة إلى بغداد ، فحبسه عند السندي بن شاهك . ويتفق ذلك مع ما رواه
المجلسي معتمدا على أوثق الأحاديث الشيعية قال : وكان هارون حمله من المدينة
لعشر ليال بقين من شوال سنة ( 177 - 179 المعرب ) وقد قدم هارون المدينة في
منصرفه من عمرة شهر رمضان ، ثم شخص هارون إلى الحج ، وحمله معه ، ثم
انصرف إلى طريق البصرة فحبسه عند عيسى بن جعفر ، ثم أشخصه إلى بغداد فحبسه
عند السندي بن شاهك . ثم يقول المجلسي : إنه توفي في حبسه ودفن في بغداد في
مقبرة قريش .
ويضيف الفخري إلى ذلك قوله : وكان الرشيد بالرقة فأمر بقتله . فقتل قتلا خفيا ،
ثم أدخلوا عليه جماعة من العدول بالكرخ ليشاهدوه إظهارا أنه مات حتف أنفه .
ويذكر اليعقوبي عن شهادة العدول فيقول : وكان ( أي موسى ) ببغداد في حبس
الرشيد . قتله السندي بن شاهك . فأحضر مسرورا الخادم وأحضر القواد والكتاب
والهاشميين والقضاة ومن حضر ببغداد من الطالبيين لم كشف عن وجهه فقال لهم :
أتعرفون هذا ؟ قالوا : نعرفه حق معرفة ، هذا موسى بن جعفر . فقال لهم : أترون أن به
أثرا ما يدل على اغتيال ؟ قالوا : لا . ثم غسل وكفن وأخرج ودفن في مقابر قريش في
الجانب الغربي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 588
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٨