وكنت أعرفه ، وكان يتشيع فلما رآني سلم علي وقال : أبو الحسن قدم ؟ قلت : لا . قال :
فأيش أقدمك ؟ قلت : حوائج . وكان قد علم بمكانه بسايه ، فتتبعني وجعلت أتقصى
منه ، ويلحقني بنفسه ، فلما رأيت أني لا أنفلت منه مضيت إلى مولاي ومضى معي
حتى أتيته ، فقال لي : ألم أقل لك لا تعلمه ؟ فقلت : جعلت فداك لم أعلمه . فسلم عليه ،
فقال له أبو الحسن : غلامك فلان تبيعه . قال له : جعلت فداك الغلام لك والضيعة
وجميع ما أملك . قال : أما الضيعة فلا أحب أن أسلبكها وقد حدثني أبي عن جدي أن
بائع الضيعة ممحوق ومشتريها مرزوق . قال : فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها .
فاشترى أبو الحسن الضيعة والرقيق منه بألف دينار وأعتق العبد ووهب له الضيعة . قال
إدريس بن أبي رافع : فهو ذا ولده في الصرافين بمكة .
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني
القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4
ص 286 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
كان يخرج بالليل وفي كمه صرر من الدراهم ، فيعطي من لقيه ، ويضرب به المثل
بصرة موسى ، وكان رضي الله عنه أسخاهم كفا وأكرمهم نفسا .
وكان يتفقد فقراء المدينة فتحمل إليهم الدراهم والدنانير إلى بيوتهم ليلا ،
وكذلك النفقات ، ولا يعلمون من أي جهة وصلهم ذلك ، ولم يعلموا بذلك إلا بعد
موته .
ومنهم العلامة عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني في " مرآة الجنان "
( ج 1 ص 405 ط مؤسسة الرسالة ، بيروت ) قال :
وكان سخيا كريما ، كان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار .
شرح إحقاق الحق — صفحة 557
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٧