وقال أيضا في ص 45 :
قال الحسن : قال جدي يحيى بن الحسن : وذكر لي غير واحد من أصحابنا أن رجلا
من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذيه ويشتم عليا . قال : وكان قد قال له بعض
حاشيته : دعنا نقتله ، فنهاهم عن ذلك أشد النهي وزجرهم أشد الزجر ، وسأل عن
العمري ، فذكر له إنه يزدرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب إليه في مزرعته ، فوجده
فيها فدخل المزرعة بحماره ، فصاح به العمري : لا توطئ زرعنا . فوطأه الحمار ، حتى
وصل إليه ، فنزل ، فجلس عنده وضاحكه ، وقال له : كم غرمت في زرعك هذا ؟ قال
له : مائة دينار . قال : فكم ترجو أن تصيب ؟ قال : أنا لا أعلم الغيب . قال : إنما قلت لك :
كم ترجو أن يجيئك فيه ؟ قال : أرجو أن يجيئني مائتا دينار . قال : فأعطاه ثلاث مائة
دينار . وقال : هذا زرعك على حاله . قال : فقام العمري فقبل رأسه وانصرف . قال :
فراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا فلما نظر إليه قال : الله أعلم حيث يجعل
رسالاته . قال : فوثب أصحابه ، فقالوا له : ما قصتك ، قد كنت تقول خلاف هذا ؟ قال :
فخاصمهم وشاتمهم . قال : وجعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل وخرج . قال :
فقال أبو الحسن لحامته الذين أرادوا قتل العمري : أيما كان خير ؟ ما أردتم أو ما أردت
أن أصلح أمره بهذا المقدار .
وقال أيضا في ص 46 :
وبه قال : أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ ، وعمر بن محمد بن عبيد الله
المؤدب ، قالا : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل ،
قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن محمد بن
عبد المجيد الكناني الليثي ، قال : حدثني عيسى بن محمد بن مغيث القرشي وبلغ
تسعين سنة ، قال : زرعت بطيخا وقثاء وقرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها : أم
عظام ، فلما قرب الخير واستوى الزرع بيتني الجراد ، فأتى على الزرع كله ، وكنت
شرح إحقاق الحق — صفحة 555
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٥