نذكر بعضها فيما يلي على سبيل المثال :
ثلاثة يجب لهم الرحمة : غني افتقر ، وعزيز قوم ذل ، وعالم تلاعب به الجهال .
من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى ، أغناه الله بغير مال وأعزه الله بغير
عشيرة .
ومن خاف الله أخاف الله منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ،
ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل .
وروى المؤلف نفسه أن الإمام جعفرا قال : خلتان من لزمهما دخل الجنة . فقيل :
وما هما ؟ قال : احتمال ما تكره إذا أحبه الله ، وترك ما تحب إذا كرهه الله . فقيل له : من
يطيق ذلك ؟ فقال : من هرب من النار إلى الجنة .
وقال : أوصى الله إلى موسى : أدخل يدك في فم التنين إلى المرفق فهو خير لك من
مسألة من لم يكن للمسألة بمكان .
وقال : لا تخالطن من الناس خمسة : الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ،
والكذاب فإن كلامه كالسراب يقرب منك البعيد ويباعد منك القريب ، والفاسق فإنه
يبيعك بأكلة أو شربة ، والبخيل فإنه يخذلك أحوج ما تكون إليه ، والجبان فإنه يسلمك
ويتسلم الدية .
وقال : المؤمنون يألفون ويؤلفون ويغشى رحلهم . فإن من عادتهم في القوافل أن
يغشوا رحال الإبل بقماش ملون .
وقال : من غضب عليك ثلاث مرات فلم يقل سوءا فاتخذه لك خلا . ومن أراد أن
تصفو له مودة أخيه فلا يمارينه ولا يمازحنه ولا يعده ميعادا فيخلفه .
وقد ذكرنا سابقا أن الإمام جعفر عاش في أواخر زمن الأمويين وأوائل العصر
العباسي أثناء انشغال هذين الحزبين بمقاومة بعضهما ، فوجد له الفرصة لصرف
اهتمامه إلى تفسير أوامر الله ، ولفتاويه في هذه القضايا يرجع العلماء المتأخرون في
أكثر الأحيان . ويصعب أن نبت في هل أنه دون فتاويه هذه وكتبها . ويعتبر اليوم
شرح إحقاق الحق — صفحة 533
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٣