الخمر : ( . . . ) والبدعة : ( . . . ) .
ومن علم الإمام جعفر بالقرآن أخذ القراءات عليه حمزة بن حبيب التيمي ، وفيها
مد وإطالة وسكت على الساكن قبل الهمز .
إلى أن قال في ص 176 :
وفي صفات الله يقول الإمام لعبد الملك بن أعين : تعالى الله الذي ليس كمثله شئ
وهو السميع البصير . تعالى عما يصفه الواصفون المشبهون لله بخلقه . إن المذهب
الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عز وجل فانف عن الله تعالى
البطلان والتشبيه فلا نفي ولا تشبيه ، هو الله الثابت الموجود .
ويقول لمن سأله : هل رأى رسول الله ربه ؟ نعم لقد رآه بقلبه ، أما ربنا جل جلاله
فلا تدركه أبصار الناظرين ولا تحيط به أسماع السامعين .
وسأله الأعمش شيخ المحدثين عن مكان الله ؟ فقال : لو كان في مكان لكان
محدثا . ولما سئل عن استوائه على العرش ؟ قال : إنه يعني أنه لا شئ أقرب إليه
من شئ .
سئل عن قوله تعالى ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) ؟ فقال : العرش في وجه
هو جملة الخلق والكرسي وعاؤه ، وفي وجه آخر هو العلم الذي أطلع الله عليه أنبياءه
ورسله وحججه ، والكرسي هو العلم الذي لم يطلع عليه أحدا من أنبيائه ورسله
وحججه .
وسئل عن قوله تعالى ( وكان عرضه على الماء ) وقول البغض : إن العرش كان
على الماء والرب فوقه ؟ فأجاب : كذبوا ، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ، ووصفه
بصفة المخلوق ، ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه .
إلى أن قال في ص 177 :
يجئ الإمام رجل من أهل مصر أوصى أخوه للكعبة بجارية مغنية فارهة كانت له ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 403
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٠٣