ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ، وإذا درت عليك النعم فأكثر من " الحمد لله رب
العالمين " وإذا أبطأ عليك الرزق فأكثر من الاستغفار .
ومن كلامه عليه السلام
لسفيان الثوري أيضا
رواه جماعة من الأعلام في كتبهم :
فمنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى
سنة 748 في " تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام " حوادث سنة 141 - 160
( ص 92 ط بيروت سنة 1407 ) قال :
وقال هارون بن أبي الهندام : ثنا سويد بن سعيد ، قال : قال الخليل بن أحمد :
سمعت سفيان الثوري يقول : قدمت مكة فإذا أنا بجعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح ،
فقلت : يا بن رسول الله لم جعل الموقف من وراء الحرم ولم يصير في المشعر الحرام ؟
فقال : الكعبة بيت الله ، والحرم حجابه ، والموقف بابه ، فلما قصدوه أوقفهم بالباب
يتضرعون ، فلما أذن لهم بالدخول ، أدناهم من الباب الثاني ، وهو المزدلفة ، فلما نظر
إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم ، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم ،
فلما قربوا قربانهم ، وقضوا تفثهم ، وتطهروا من الذنوب أمرهم بالزيارة لبيته . قال له :
فلم كره الصوم أيام التشريق ؟ قال : لأنهم في ضيافة الله ولا يحب للضيف أن يصوم .
قلت : جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع شيئا ؟
فقال : ذلك مثل رجل بينه وبين آخر جرم ، فهو يتعلق به ويطوف حوله رجاء أن يهب
له جرمه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 364
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٤