قال سفيان : حدثني حديثا أسمعه منك وأقوم . فقال : حدثني أبي عن جدي عن
أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أنعم الله عليه نعمة فليحمد الله ، ومن
استبطأ الرزق فليستغفر الله ، ومن حزنه أمر فليقل : لا حول ولا قوة إلا بالله .
فلما قام سفيان قال جعفر : خذها يا سفيان ثلاثا وأي ثلاث ؟
ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " ( ص 182
ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال :
يقول ابن أبي حازم : كنت عند جعفر الصادق يوما وإذا بسفيان الثوري بالباب
- فذكر مثل ما تقدم عن " أحسن القصص " وليس فيه : خذها يا سفيان الخ ، ثم قال :
طلب إليه سفيان يوما أن يعظه ، فقال : يا سفيان لا مروءة لكذوب ، ولا أخ لملول ،
ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسئ الخلق .
فقال سفيان : زدني . قال : يا سفيان ثق بالله تكن مؤمنا ، وارض بما قسم الله تكن
غنيا ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما ، ولا تصحب الفاجر يعلمك فجوره ،
وشاور في أمرك الذين يخشون الله عز وجل .
فاستزاده سفيان فقال : من أراد عزا بغير عشيرة ، وغنى بغير مال ، فلينتقل من ذل
معصية الله إلى عز طاعته .
ومن كلامه أيضا لسفيان
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة أبو العباس أحمد بن عبد المؤمن بن عيسى القيسي الشريشي في " شرح
المقامات الحريرية " ( ج 1 ص 148 ط المطبعة الخيرية بمصر ) قال :
وقال جعفر بن محمد لسفيان الثوري : إذا كثرت همومك فأكثر من قول " لا حول
شرح إحقاق الحق — صفحة 363
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٣