أعطي فشكر ، وأنت من ذلك النسيج ، قال : فيرفع إلي أن الأموال تجبى إليك بلا سوط
ولا عصى ، ثم أمر بالرافع فأحضر ، فقال أبو عبد الله : أحقا ما رفعت إلى أمير المؤمنين
قال : نعم ، فاستحلفه يا أمير المؤمنين . قال أبو عبد الله رد اليمين عليه ، فقال له أبو جعفر :
أحلف ، فقال : والله الذي لا إله إلا هو ، فقال له أبو عبد الله رضي الله عنه : ليس هو كذا ،
إن العبد إذا مجد الله في يمينه أمهله بالعقوبة ، ولكن قل : أنا برئ من الله والله برئ
مني وأنا خارج من حول الله وقوته راجع إلى حول نفسي وقوتها ، قال : فحلف ، فوالله
ما رفع إلا ميتا ، فراع ذلك أبا جعفر وقال : انصرف يا أبا عبد الله فلست أسألك بعدها عن
شئ ، فخرج جعفر وتبعه الفضل بن الربيع فسأله : ما الذي كان يحرك به شفتيه ، فلم
يفعل ، فسأله رجل من أصحابه عما قال . فقال : قلت : اللهم بك أستفتح وبك أستنتج
وبنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أتوجه ، اللهم ذلل لي حزونته وكل حزونة ،
وسهل لي صعوبته وكل صعوبة ، اللهم أعطني منه من الخير ما أرجو واصرف عني منه
من الشر فوق ما أحذر ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ، ولا حول
ولا قوة إلا بالله .
ومنهم العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوى المشتهر بابن الشيخ في كتاب
" ألف با " ( ج 1 ص 485 ط عالم الكتب ، بيروت ) قال :
ورأيت في كتاب محمد بن شبل ولم أروه ، أنه لما دخل على أبي جعفر حرك
شفتيه ، فلما رآه أبو جعفر نهض إليه فاعتنقه وأجلسه معه ، ثم عاتبه وقال له : قد رفع
إلي أن الأموال تجبي إليك بلا سوط ولا عصى - فذكر مثل ما تقدم عن كتاب " المحن "
وزاد في آخر الدعاء : العلي العظيم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 344
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤٤