الذهب والفضة ؟ قلت : عبد الملك بن مروان . قال : ما السبب ؟ قلت : لا أعرف . قال :
كانت القراطيس للروم وكان أكثر من بمصر على دينهم ، وكانت تطرز ( أبا وابنا
وروحا ) وتخرج من مصر تدور في الآفاق ، فأمر عبد العزيز - وكان عامله على مصر -
بإبطال ذلك وأن تطرز بصورة التوحيد مشهدا الله ألا إله إلا هو ، فلما وصلت القراطيس
إلى ملك الروم كتب إلى عبد الملك : إن لم يرد هذا الطراز على ما كان عليه فسينقش
على القراطيس شتم النبي . فاستشار عبد الملك ، فلم يجد عند أحد رأيا ، فاستشار
الباقر . فقال له : لا يعظم عليك هذا الأمر من جهتين : الأولى : أن الله عز وجل لم يكن
ليطلق ما تهدد به صاحب الروم ، والثانية أن تتهدد من يتعامل بغير دنانيرك . فلما علم
ملك الروم أن دنانيره سيبطل التعامل بها إن حوت شتما كف عما تهدد به .
ومن كلامه عليه السلام
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني
القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4 ص
276 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
وقال : الغنى والفقر يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان التوكل
استوطناه .
ومنهم الشيخ محمد بن داود البازلي في " غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد
الأنام " ( ق 190 نسخة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
قال : الغنا والعز يجولان - فذكر مثل ما تقدم ، إلا أن فيه " وإلى " مكان : فيه التوكل
أوطناه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 286
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٦