قال السبكي في طبقاته الكبرى : حج هشام بن عبد الملك في زمن عبد الملك أو
الوليد ، فطاف بالبيت - فذكر القصيدة وقصتها .
ومنهم العلامة أبو الطيب عبد الوحد بن علي اللغوي المتوفى سنة 351 في " شجر
الدر في تداخل الكلام بالمعاني المختلفة " ( ص 71 ط دار المعارف في القاهرة ) قال :
هو الفرزدق ، وهو أبو فراس بن همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال ،
توفي بالبصرة حوالي سنة 112 . قاله في مدح زين العابدين علي بن الحسين رضي الله
عنه . وذلك أنه لما حج هشام بن عبد الملك في أيام أبيه طاف بالبيت ، وجهد أن يصل
إلى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام ، فنصب له كرسي
وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام . فبينما هو كذلك إذ
أقبل زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ، وكان من أجمل الناس
وجها ، وأطيبهم أرجا . فطاف بالبيت ، فلما انتهى إلى الحجر تنحى له الناس حتى
استلم الحجر ، فقال رجل من أهل الشام لهشام : من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة ؟
فقال هشام : لا أعرفه ، مخافة أن يرغب فيه أهل الشام . وكان الفرزدق حاضرا ، فقال :
أنا أعرفه . فقال الشامي : من هو يا أبا فراس ؟ فقال :
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء لله قد ختموا
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * الخ
وفي رواية إن كنت تجهله الخ .
ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد الحنفي المصري المتوفى سنة 1069
في " تفسير آية المودة " ( ق 28 والنسخة في إحدى المكاتب الشخصية بقم ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 179
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٩