عن زوجها هرثمة بن سلمى ، قال : خرجنا مع علي في بعض غزوه ، فسار حتى انتهى
إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة يصلي إليها ، فأخذ تربة من الأرض ، فشمها ، ثم قال :
واها لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب . قال : فقفلنا من غزاتنا وقتل
علي ونسيت الحديث ، قال : فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين ، فلما
انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة ، فذكرت الحديث فتقدمت على فرس لي ، فقلت :
أبشرك ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثته الحديث . قال : معنا أو علينا ؟
قلت : لا معك ولا عليك ، تركت عيالا وتركت مالا . قال : أما لا ، فول في الأرض ،
فوالذي نفس حسين بيده ، لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم . قال : فانطلقت
هاربا موليا في الأرض حتى خفي علي مقتله .
ومنها
حديث أصبغ بن نباتة
رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم :
فمنهم العلامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في " الخصائص الكبرى " ( ج 2
ص 126 ط حيدر آباد ) قال :
أخرج أبو نعيم عن أصبغ بن نباته قال : أتينا مع علي موضع قبر الحسين ، فقال :
هيهنا مناخ ركابهم ، وموضع رحالهم ، ومهراق دمائهم ، فتية من آل محمد يقتلون
بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض .
وروي الأمير أحمد حسين بهادرخان البريانوي الحنفي الهندي في " تاريخ
الأحمدي " ( ص 188 ط بيروت ) عن الأصبغ مثله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 291
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٩١