تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عن زوجها هرثمة بن سلمى ، قال : خرجنا مع علي في بعض غزوه ، فسار حتى انتهى إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة يصلي إليها ، فأخذ تربة من الأرض ، فشمها ، ثم قال : واها لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب . قال : فقفلنا من غزاتنا وقتل علي ونسيت الحديث ، قال : فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين ، فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة ، فذكرت الحديث فتقدمت على فرس لي ، فقلت : أبشرك ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثته الحديث . قال : معنا أو علينا ؟ قلت : لا معك ولا عليك ، تركت عيالا وتركت مالا . قال : أما لا ، فول في الأرض ، فوالذي نفس حسين بيده ، لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم . قال : فانطلقت هاربا موليا في الأرض حتى خفي علي مقتله . ومنها حديث أصبغ بن نباتة رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم : فمنهم العلامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في " الخصائص الكبرى " ( ج 2 ص 126 ط حيدر آباد ) قال : أخرج أبو نعيم عن أصبغ بن نباته قال : أتينا مع علي موضع قبر الحسين ، فقال : هيهنا مناخ ركابهم ، وموضع رحالهم ، ومهراق دمائهم ، فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض . وروي الأمير أحمد حسين بهادرخان البريانوي الحنفي الهندي في " تاريخ الأحمدي " ( ص 188 ط بيروت ) عن الأصبغ مثله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 291 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي